محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
679
جمهرة اللغة
تميل عن كبد السماء ، وقال غيره من الفقهاء : دلوكها غيوبها ، وأنشدوا ( رجز ) « 1 » : هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ * غُدوةَ حتى دَلكت بِراحِ ورووا : بَراحِ ، بالفتح ، فمن قال بَراح بفتح الباء جعله اسماً من أسماء الشمس ، ومن رواه بِراح بكسر الباء أراد جمع راحة كأنه ستر عينه براحته . قال العجّاج ( رجز ) « 2 » : والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا * أدفعُها بالراح كي تَزَحْلَفا يقال : تزحلف الشيءُ ، إذا زال . ودلكتُ العودَ وغيره ، إذا مرنته . والدَّلوك : كل ما تدالكتَ به من حُرْض أو غيره . ومنه حديث عمر رضي اللَّه عنه أنه كتب إلى خالد بن الوليد رضي اللَّه عنه : بلغني أنه اتُّخذ لك دَلوكٌ معجون بخمر وأحسبكم يا بني المُغيرة من ذَرْء النار . قال أبو بكر : من قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 3 » . والدُّلَكَة : دُوَيْبَّة لا أَحُقُّها . كلد والكَلَدَة : الأرض الغليظة . وقد سمّت العرب كَلَدَة . وتكلّد الإنسانُ ، إذا غلظ لحمه . والكَلَنْدَى : موضع . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى * ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ هذه كلّها مواضع . لكد واللَّكْد : الضرب باليد جُمْعاً ؛ لَكَدَه بيده يلكُده لَكْداً ، إذا ضربه بها أو دفعه . ومشى فلان وهو يلاكِد قيدَه ، إذا مشى فنازعه القيدُ خُطاه . وقد سمَّت العرب مُلاكِداً ولَكّاداً . د ك م دمك الدَّمْك : الطحن ، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً ، إذا طحنه . ورَحًى دَموك : سريعة الطحن . ومحالة دَموك : سريعة المَرّ . قال الراجز « 5 » : أنا ابنُ عمرو وهي الدَّموكُ * حمراءُ في حاركها سُموكُ كأنّ فاها قَتَبٌ مفكوكُ يصف فرساً ، يقول : تسرع كما تسرع الرَّحى الدَّموك أو البَكَرَة . وابن دُماكة : رجل من سودان العرب في الإسلام كان مغيراً . والدّامكة : الداهية ؛ أصابتهم دامكة من دَوامك الدهر ، أي داهية . والمِدْماك : السّافُ من البناء ، قاله الأصمعي وأنشد بيتاً أنشدَناه عبد الرحمن عن الأصمعي ( هزج ) « 6 » : ألا يا ناقضَ الميثا * قِ مِدْماكاً فمِدْماكا كدم والكَدْم : العَضّ بالفم أجمعَ ؛ كَدَمَ الحمارُ آتُنَه كَدْماً ، والحمار كَدوم ؛ وبه كُدوم ، أي آثار عِضاض . وقد سمّت العرب كِداماً ومُكدَّماً ومكدِّماً وكُدَيْماً . والكُدَم : حنش من أحناش الأرض . كمد والكَمَد : مرض القلب من الحزن ؛ كَمِدَ قلبُه يكمَد كَمَداً ؛ وكَمِدَ وجهُه ، إذا رأيته كامد الوجه وكَمِدَ الوجه واجماً ، وأكمده الحزنُ يُكمده إكماداً . مكد والمَكْد من قولهم : مَكَدَ بالمكان يمكُد مَكْداً ومُكوداً ، إذا أقام به ، فهو ماكد . وناقة مَكود ، إذا كان لبنُها يدوم على الجدب ، والجمع مُكُد . د ك ن دكن الدُّكْنَة : غُبرة كَدِرَة . ويسمّى الزِّقّ أَدْكَنَ للونه ، وربما سُمّي الدَّنُّ أَدْكَنَ .
--> ( 1 ) سبق إنشادهما ص 274 . ( 2 ) مرّا أيضاً ص 274 . ( 3 ) الأعراف : 179 . ( 4 ) من الأصمعية 91 لسَوّار بن المضرَّب ، ص 240 . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 1 / 396 ، ومعجم البلدان ( المجازة ) 5 / 56 و ( الكلندى ) 4 / 477 و ( ضنك ) 3 / 464 ، و ( صومحان ) 3 / 435 ، واللسان ( صمح ) . وسيرد البيت ص 1176 و 1215 و 1239 أيضاً . وفي الأصمعيات : ويوماً بالمَجازة والكلندى * ويوماً . . . . ( 5 ) الأبيات الثلاثة في الصحاح واللسان ( دمك ) . ( 6 ) نوادر أبي زيد 311 ، واللسان ( دمك ) .